ابراهيم ابراهيم بركات

355

النحو العربي

فإن عطفت على خبر ( ليس ) في هذا الموضع فإنه يجوز لك أن تعطف على المحلّ فتنصب التابع ، ويجوز أن تعطف على اللفظ فتجرّه ، فتقول : ليس المستمع بمدرك المقول ولا فاهم ( بالجر على اللفظ ) ، ولا فاهما ( بالنصب على المحل ) . وتقول : ليس المعترض بمتكلم ولا مفارق ، ولا مفارقا . ليس الصديق بذاهب ولا قائما ، ولا قائم . فإذا قلت : ليس محمد بقادم ولا جالس أخوه ، فإن لك في ( جالس ) ثلاثة أوجه : - أن تجرّه على اللفظ ، فتقول : ولا جالس أخوه . - أن تنصبه على المحل ، فتقول : ولا جالسا أخوه . - أن ترفعه على الخبر فالابتداء ، فتقول : ولا جالس أخوه . ركنا الجملة الفعلية المحولة بين التعريف والتنكير قد يجتمع في الجملة الفعلية المحولة معرفة ونكرة ، أو معرفتان ، وهنا تكون القضية خلافية بين النحاة في تحديد أىّ منهما يكون الاسم ، وأىّ منهما يكون الخبر . أ - اجتماع النكرة والمعرفة إذا اجتمع نكرة ومعرفة فمذهب سيبويه « 1 » أن تشغل ( كان ) المعرفة ؛ لأنه حدّ الكلام ؛ لأنهما شئ واحد ، وليسا كقولك : ضرب رجل زيدا ، فهما شيئان مختلفان . . . وذلك كقولك : كان زيد حليما ، وكان حليما زيد ، لا عليك أقدمت أم أخّرت . ومذهب الجمهور أنه يجوز عكس ذلك في الشعر ، حيث تتقدم النكرة ، وتتأخر المعرفة « 2 » ، وهم في ذلك يرددون ما قال به سيبويه من أن اسم ( كان ) لا يكون

--> ( 1 ) الكتاب 1 - 47 / وينظر : المقتضب 4 - 88 ، 406 . ( 2 ) ينظر الهمع 1 - 119 .